الشيخ الجواهري
344
جواهر الكلام
سابقا من أنه لا إطلاق يوثق به بعد قوله ( عليه السلام ) في بعضها : " بالثمن " ( 1 ) المحتمل لما سمعت ، وبعد ظهور أكثر الكلمات المذكورة في بيان الأعذار وفي كيفية المبادرة في خلاف ذلك ، وفي عدم الاكتفاء بالأخذ القولي . بل في جامع المقاصد أن القوم مطبقون على وجوب السعي إلى المشتري ، والقائلون بالفور جعلوه على الفور . لكنه حكي عن التذكرة أنه قال فيها : " لو لم يتمكن من المضي إلى أحدهما أي المشتري أو القاضي ولا من الاشهاد فهل يؤمر أن يقول : تملكت الشقص أو أخذته ؟ الأقرب ذلك ، لأن الواجب الطلب عند القاضي أو المشتري ، فإذا فات القيد لم يسقط الآخر ، وللشافعية وجهان " . قلت : لا يخفى عليك ما فيه من عدم الدليل على وجوب القول المزبور ، بل الظاهر أنه لا أثر له كما عرفت . وفي المحكي من بعض عباراتها أيضا لا يشترط في تملك الشفيع الشفعة بالشقص حكم الحاكم ولا حضور الثمن أيضا ولا حضور المشتري ولا رضاه عند علمائنا ، ثم أخذ في الاحتجاج على ذلك ، وقال : " إن الأخذ بالشفعة كالرد بالعيب لا يحتاج إلى حضور المشتري ورضاه " وقال أيضا : " لو لم يمض إلى المشتري ومضى إلى الحاكم لم يكن مقصرا في الطلب " وقال فيها أيضا : " إن ذلك - أي حضور الشريك أو الحاكم أو العدلين - غير شرط عند أصحابنا " إلى غير ذلك مما ذكر فيها مما هو غير منقح " وفيه احتمالات متعددة . وكذا ما عن المبسوط ، فإنه قال في مقام : " إذا ثبت أن له المطالبة فهي على ما جرت العادة به ، فمتى بلغه وجوب الشفعة صار إلى المطالبة
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب الشفعة - الحديث 1 .